خارج الصندوقخفايا وكواليسنبض الساعةهيدلاينز

الإمارات تضرب المجلس الخليجي بنيران إيران!

خاص – نبض الشام

أثارت تصريحات  المستشار الدبلوماسي لرئيس دولة الإمارات، أنور قرقاش جدلاً واسعاً بعد وصفه موقف دول مجلس التعاون الخليجي بأنه “الأضعف تاريخياً” تجاه الهجمات الإيرانية، هذا التوصيف لم يأتِ من فراغ، بل يعكس واقعاً من التباين الواضح بين مواقف الدول الست في لحظة إقليمية شديدة الحساسية.

الإمارات والسعودية: موقف حاد
كانت الإمارات العربية المتحدة من أكثر الدول تعرضاً للهجمات، ما دفعها لاعتماد خطاب مباشر وانتقادي تجاه إيران، مع الدعوة إلى مراجعة شاملة لسياسات الاحتواء.

أما المملكة العربية السعودية، فرغم إداناتها الواضحة للهجمات، فقد اتسم موقفها بالحذر النسبي، موازنةً بين التصعيد والحفاظ على الاستقرار الإقليمي، خاصة في ظل محاولات التهدئة السابقة مع طهران.

البحرين: موقف متشدد
اتخذت البحرين موقفاً واضحاً في إدانة إيران، متماشياً مع سياستها التقليدية التي ترى في طهران تهديداً مباشراً لأمنها الداخلي والإقليمي، ولم تُخفِ دعمها لأي تحرك جماعي أكثر صرامة.

قطر والكويت وعُمان: الحذر والتهدئة
في المقابل، بدت قطر أكثر ميلاً للتهدئة، محافظة على قنوات التواصل مع إيران، ومفضلةً خطاباً دبلوماسياً بعيداً عن التصعيد، وسارت الكويت في الاتجاه نفسه، حيث ركزت على الدعوة لضبط النفس وتجنب الانزلاق إلى مواجهة مفتوحة.

أما عُمان، فاستمرت في لعب دور الوسيط، متمسكة بسياستها التقليدية القائمة على التوازن وفتح قنوات الحوار بين الأطراف المتصارعة.

أزمة وحدة
رغم وجود اتفاقية الدفاع المشترك، لم يظهر تنسيق عسكري أو سياسي موحد يعكس خطورة التهديد. الدعم اقتصر إلى حد كبير على الجوانب اللوجستية، ما عزز الانطباع بغياب قرار جماعي حاسم.

تكشف هذه الأزمة أن الانقسام ليس فقط في المواقف، بل في الرؤية الاستراتيجية لمستقبل العلاقة مع إيران، وبين دول تميل إلى المواجهة وأخرى تفضل التهدئة، يبقى مجلس التعاون أمام اختبار حقيقي، إما توحيد الصف، أو الاستمرار في سياسة ردود الفعل المتفرقة التي قد تُضعف قدرته على مواجهة التحديات المقبلة.

“متابعة أسرة تحرير نبض الشام”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى